أحمد سايح الحسيني
22
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
ولقد وجدت ما قاله الإمام السيوطي عن سبب كثرة مؤلفاته في نجاتهما في نشر العالمين في إحياء الأبوين - ما يشير إلى أمور عظيمة وهذه كلمته - بتصرف - : ( قد ألفت عدة مؤلفات في نجاة والدي رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم - وقصدي بنصرة تلك الأقوال أمور : منها : كف الناس عن التكلم بذلك القول الصعب - أي عدم نجاتهما لأن الأئمة قد نصوا على أنه ليس لنا أن نقوله لأنه يؤذى رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - « 1 » .
--> - المحبة ، وعدم الحياء ( وإذا لم تستح فاصنع ما شئت ) وقانا اللّه والمسلمين شر الفتن ، ومضلات الأهواء والبدع بجاه مولانا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا . امين . ( 1 ) ومع ذلك يصر بعض الناس ويأبى إلا أن يتجاسر ويتطاول على حضرة الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - في حضرته وتحت سمعه وبصره ، وأمام جمهور المسلمين من حاضري روضة الحبيب ، فيطلع علينا كل فترة بما يؤكد فساد تفكيره ، وقساوة قلبه وخلوه من أي ذرة حب لهذا الجناب النبوي الكريم ويجد ويالأسف من ينصت إليه ويشجعه ، وينقل عنه كلامه بكل مباهاة وكأنه شافعي زمانه أو مالكيه أو ابن حنبله ، . . . . . كل ذلك دون أدب ولا مراعاة للجناب الشريف ، ولا حساب لمن هو في حضرته ! وليعلم هذا القائل ومن سار على دربه وانتحل نحلته أن في ذلك ابتلاء له وأي ابتلاء ابتلاه اللّه به ، ليذيقه العذاب إن لم يتب ويرجع عن إصراره ولا يغتر - هو ولا غيره من أمثاله - بمجاورته للحبيب الأعظم وتدريسه في مجلسه فربما يكون هذا ليزداد إثما على إثمه ثم ينال اللّه منه من حيث لم يحتسب ، فأقول له ولأمثاله صادقا إن شاء اللّه وناصحا مخلصا : ألا فليتق اللّه هذا الخرف ومن يتبعه في رأيه قبل أن تصيبهم داهية دهياء في الدنيا قبل الآخرة ، نسأل اللّه السلامة والعافية بجاه سيدنا ومولانا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لنا ولمن قال امين . امين .